محمد الكرمي

428

طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول

لاحتمال الحيضية كما رأيت ( هذا لو قيل بحرمتها ) اى الصلاة ( الذاتية في أيام الحيض وإلّا ) اى وان لم نقل بحرمتها الذاتية في أيام الحيض بل قلنا بان حرمتها تشريعية ( فهو خارج عن محل الكلام ) إذ حينئذ يمكن الاتيان بها برجاء المطلوبية فتجوز بخلاف ما لو كانت حرمتها ذاتية فان رجاء المطلوبية لا ينجع فيها ولا يذهب بحزازتها الذاتية ( ومن هنا ) اى من التفصيل الذي أسلفناه ( انقدح انه ليس منه ) اى من باب ترجيح جانب الحرمة على جانب الوجوب ( ترك الوضوء من الإناءين ) المشتبهين ( فان حرمة الوضوء من الماء النجس ليست إلّا تشريعية ولا تشريع فيما لو توضأ منهما احتياطا ) لفرض ان أحد الإناءين طاهر فالوضوء منهما جميعا برجاء إصابة الطاهر المفيدة بحال المتوضئ لا تشريع فيه قطعا فان التشريع فيما لو اقتصر على الوضوء بالنجس وحده ( فلا حرمة في البين ) اى لو احتاط بالوضوء منهما جميعا ( غلب جانبها ) على جانب الطرف المقابل ( فعدم جواز الوضوء منهما ولو كذلك ) اى احتياطا لو فرض ( بل ) وجوب ( اراقتهما كما ) ورد ( في النص ليس إلّا من باب التعبد ) بأوامر الشرع ( أو من جهة الابتلاء بنجاسة البدن ظاهرا بحكم الاستصحاب ) وذلك ( للقطع بحصول النجاسة ) لأعضاء الوضوء ( حال ملاقاة المتوضأ من الآنية الثانية ) وطريق حصول القطع بحصول النجاسة إذا توضأ بأحد الإناءين ولا في الثاني منهما ان الآنية الأولى ان كانت هي النجسة فقد تنجست أعضاء وضوئه بها ولا يطهرها صرف ملاقاتها للآنية الثانية لو كان التطهير موقوفا على تعدد الغسلات وانفصال ماء الغسالة وان كانت النجسة هي الثانية فان أعضاءه وان كانت طاهرة حال توضئه من الأولى إلّا ان صرف ملاقاته للثانية أوجب تنجسه فالنجاسة بعد ملاقاة الآنية الثانية حاصلة بالقطع فتستصحب حتى يثبت المزيل لها ولذلك قال المصنف ان حصول النجاسة لأعضاء الوضوء بعد ملاقاة الآنية الثانية مقطوع به ( اما بملاقاتها ) اى بسبب ملاقاة الآنية الثانية لو